شرح مختصر الطحاوي للجصاص
ولم يختلفوا أنه لو حلف بشيء من العبادات مثل الصلاة والصيام والحدود ونحوها، أنه ليس بحالف، كذلك حق الله، إذ كانت حقوق الله شرائعه، والحلف بها حلفٌ بغير الله.
مسألة: [من حلف: لعمر الله]
قال أبو جعفر: (ومن قال: لعمر الله، أو: وايم الله لأفعلن كذا: كان بذلك حالفًا، ويجب عليه الكفارة إذا حنث).
قال أحمد: قوله: لعمر الله، و: وايم الله، و: تالله، و: بالله، و: والله، كلها قسمٌ، قال الله تعالى: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾، وقال: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾.
وقال النبي ﷺ حين طعن بعض الناس في إمرة أسامة بن زيد: "وايم الله، إن كان لخليقًا للإمارة".
مسألة: [حكم الحلف بغير الله، والكفارة فيه]
قال أبو جعفر: (ولا ينبغي لأحدٍ أن يحلف إلا بالله، ولا يكون في الحلف بغير الله كفارة).
وذلك لما روي عن عمر بن الخطاب عن النبي عليه الصلاة والسلام