Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الأيمان والكفارات والنذور

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ٣٩٠

إذا حلف بها.

وأما إذا حلف بشيء من صفات الفعل، فإنه لا يكون حالفًا، ولا يلزمه شيء، مثل قوله: ورحمة الله، وغضب الله، وعذاب الله، ونحو ذلك من أفعال الله تعالى، لأن الحلف الذي يتعلق به حكم، هو الحلف بالله، ولا يصح الحلف بغير الله، وهذه أفعال الله تعالى، مثل قوله: وسماء الله، وأرض الله، فلا يلزمه به شيء.

مسألة: [حكم الحلف بكل ما عظم الله ألا يفعله]

قال أبو جعفر: (وكذلك كل ما عَظَّم الله ﷿ به أن لا يفعله، كقوله: هو كافر إن فعل كذا، وهو يهودي إن فعل كذا، أو نصراني أو مجوسي أو بريء من افسلام إن فعل كذا وكذا، فهذه كلها أيمان، ويجب بالحنث فيها الكفارة).

وذلك لقول الله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾، وهذا حالف.

والدليل على ذلك: ما روى يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك أنَّ النبي ﵊ قال: "من حلف بملَّةٍ غير ملة الإسلام كاذبًا، فهو كما قال".