شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٧/ ٣٢٤
فأما جواز الجذع من الضأن، فالأصل فيه: ما روي أنَّ عقبة بن عامر قال للنبي ﵊: "أضحي بالجذع من الضأن؟ فقال: نعم".
وحديث أم بلال امرأة من أسلم، أنَّ النبي ﷺ قال: "ضحُّوا بالجذع من الضأن".
وروى بقية بن الوليد عن أبي عبد الرحمن التيمي عن يونس بن يزيد الأيلي أنَّ رجلاً حدثه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ضحُّوا بالجذع من الضأن"، إذا فرط له ستة أشهر.
فإن قيل: يحتمل أن يكون جوازها مقصورًا على حال العدم والإعسار، لما روى أبو الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن".
قيل له: لا يجوز ذلك، لأن في حديث عقبة بن عامر أنه سأل النبي ﷺ سؤالاً مطلقًا، فأجازه، ولم يفصل فيه بين حال الإعسار واليسار، فيحمل حينئذ خبر جابر على الاستحباب، دون الإيجاب.