Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصيد والذبائح

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ٢٣٨

"هي التي قد قُطع الأكثر من أذنها".

فلما تعلق الحكم في باب جوازه عن الأضحية بالأكثر، وسقط حكم الأقل، قلنا في باب جواز الذكاة: يقطع الأكثر منه، وأسقطنا حكم الأقل؛ لأن ذلك حكم يتعلق بالذبيحة في الحالين.

وأيضًا: فإنه إذا قطع الأكثر منها، لم يبق فيه من الحياة إلا بمقدار اضطراب المذبوح بعد قطع جميعها، فصار الجميع كأنه مقطوع.

ولاتفاق الفقهاء على أنه إن بقيت من واحد من هذه الأشياء شظية: لم يمنع ذلك صحة الذكاة، فعلمنا أنَّ اليسير من ذلك معفو عنه، ولا حكم لبقائه.

مسألة: [الذبح من أي موضع من الحلق]

قال: (ولا بأس بالذبح في الحلق: أسفله ووسطه وأعلاه).

وذلك لما رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أنهرت الدم، وفريت الأوداج: فكل"

وقال: "الذكاة في النحر واللَّبة"، ولم يخص منه موضعًا بعينه.