Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب المواقيت

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٤٩٦

أمره أولى أن يؤخذ به.

وقد روي في حديث ابن عباس: أنه صلى في اليوم الثاني الظهر في الوقت الذي صلى فيه العصر بالأمس، فهذا يدل على أن الأول منسوخ بالثاني.

* دليل آخر: وهو حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:

"إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل أهل الكتابين قبلكم، كمثل رجل استعمل عمالًا، فقال: من يعمل إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، فعلمت النصارى على ذلك، ثم أنتم الذين تعملون ن صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملًا وأقل عطاء! قال: هل ظلمتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فإنه فضلي أوتيه من أشاء".

وهذا الحديث يدل من وجهين على صحة قول أبي حنيفة:

أحدهما: قوله ﷺ: "إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس"، وإنما قصد به