Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب السير والجهاد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ١٠١

لما روى الزهري أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد، وقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة، حتى هزمهم الله، ثم أمر رسول الله ﷺ بالسلاح، فرفع عنهم، فدخلوا في الدين، فأنزل الله تعالى: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، حتى فتحها.

[أدلة من السنة على أن مكة فتحت عنوة]

وأما ما روي في ذلك من جهة السنة: فما روي عن النبي ﵊ من جهات مختلفة- كرهت ذكر أسانيدها خوف الإطالة- أن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: "إن مكة حرام، حرمها الله تعالى، لم يحل فيها القتال لأحد قبلي، ولا يحل لأحد من بعدي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار".

رواه ابن عباس وأبو شريح الخزاعي وأبو هريرة.

وقد أجاز لي أحمد بن محمد يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت يونس يحدث عن الزهري عن مسلم بن يزيد حدثني سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح الخزاعي ثم الكعبي يقول:

"أذن لنا رسول الله ﷺ يوم الفتح في قتال بني بكر، حتى أصبنا منهم مارا بمكة، ثم أمرنا رسول الله ﷺ برفع