شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٧/ ٦٥
مما هو حامله، ومن كسوة مما هو لابسها، ولا يكون ما سوى ذلك سلبًا).
قال أحمد: السلب: ما يسلبه مما هو مستعمله وفي يده، فأما ما كان في يد غيره من بهيمة أو خيمة أو عبد أو نحو ذلك: فليس بسلب، كما أن ما في بيته، وفي رجله: ليس بسلب.
ويدل على أن فرسه من سلبه: ما روي في قصة المددي، وقد ذكرناها قبل، أنه حاز فرسه وسلاحه، ولم ينكر عليه خالد إلا من جهة أنه استكثره، لا من جهة أن الفرس ليس بسلبه.
قال أحمد: ومن الناس من يخمس السلب، ثم يجعل الباقي للقاتل، وقد روي ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ في سلب مرزبان الزارة؛ لأنه استكثره، وإذا ثبت أنه مخموس، صح أنه كسائر الغنائم، فالواجب أن يكون حكمه حكمها.
مسألة: [استحقاق الإمام السلب أيضًا]
قال أبو جعفر: (وإذا قال الإمام هذا القول، كان هو فيه كسائر الناس، فإن قتل قتيلًا: فله سلبه).