Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب السير والجهاد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ٦٠

المسلمين وأنفع لهم.

فإن قيل: هلا جعلت قوله ﵊: "من قتل قتيلًا، فله سلبه": عامًا في سائر الأحوال والأزمان.

قيل له: لأنا متى أمكننا استعمال حكم الأخبار التي قدمناها في أن السلب غير مستحق للقاتل بالقتل دون تقدمة الإمام، جمعنا بينها وبين هذه الأخبار، فقلنا: إن هذا القول مقصور الحكم على الحال التي خرج عليها الخطاب.

كما روى حبيب بن مسلمة الفهري عن النبي ﵊ أنه "كان ينفل الثلث بعد الخمس".

وكان ذلك حكمًا مقصورًا عند الجميع على الحال، دون أن يكون عامًا في سائر الأزمان بغير تقدمة من الإمام قبل القتال.

"وكما قال ﵊ يوم الفتح: "من ألقى سلاحه: فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق بابه: فهو آمن".