Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الأشربة وأحكامها

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٦/ ٣٩٠

مسألة: [طرح السمك أو الملح في الخمر]

قال أبو جعفر: (ومن كانت عنده خمر، فطرح فيها سمكًا وملحًا حتى صارت مربي: فلا بأس به في قول أبي حنيفة).

وذلك لأنها تصير خلا، فتحل بالاستحالة.

قال: (وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن الخمر إن كانت هي الغالبة: فكما قال أبو حنيفة ﵀، وإن كان ما جعل فيها هو الغالب عليها: فلا خير في ذلك).

وكأن أبا يوسف ذهب إلى أن الخمر إذا كانت هي الغالبة، فهذا ضرب من تخليلها، ويجوز له تخليل الخمر، وإن كان ما جعل فيها هو الغالب: فهو بمنزلة قطرة خمر خالطت ماء أو عجينًا أو نحو ذلك، فتنجسه وتفسده.

إلا أن ذلك لا يلزم أبا حنيفة؛ لأن الملح من شأنه أن يحيلها خلاً، وقليل الخمر أولى بذلك من كثيرها.

مسألة: [صب الخمر في الحنطة]

قال: (ومن صب خمرًا في حنطة: فقد أفسدها، فإن غسلت وطحنت، ولا يوجد للخمر فيها طعم ولا رائحة: فلا بأس بأكلها).