شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٦/ ٣٦٠
عن ابن عباس ﵄ قال: "السكر النبيذ".
وروى مندل بن علي عن أبي روق عن الشعبي قال: "هو ما يصنع منه من النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا يصنعونه من الزبيب والتمر".
وإذا تناوله الاسم على الإطلاق، دخل في الإباحة، فلم يخرج منها شيء إلا بدلالة.
وقد روي عن بعض السلف: "أن السكر الخمر".
وقال بعضهم: نقيع التمر.
وهو عندنا يتناول جميع ذلك، وظاهر الآية يقتضي إباحة الكل، إلا أن الدلالة قد قامت على تحريم الخمر، ونقيع التمر، فأخرجناهما من الجملة، وبقي حكم اللفظ فيما عداهما.
* وأخرى من جهة الظاهر: وهو قوله تعالى:﴾ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ﴿.
فتضمن ظاهره إباحة جميع المشروب ما دون السرف، والسرف هو مجاوزة الحد عن مقدار ما أبيح منه.
وقال تعالى:﴾ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من