Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب السرقة وقطع الطريق باب حد قطع الطريق

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٦/ ٣٣٥

ويدل على أن المراد بالآية أهل الإسلام: أنه تعالى قال:﴾ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ﴿، ومعلوم أن المرتدين وأهل الحرب إذا تابوا: سقط عنهم ما لزمهم بالكفر وإن كان بعد القدرة.

وأيضًا: الإسلام لا يُسقط الحد عمن وجب عليه، فوجب أن يكون من حيث لزم الكفار، أن يلزم المسلمين مثله.

وأيضًا: فإن المرتد يستحق القتل بنفس الردة، دون المحاربة، والمذكور في الآية من استحق القتل بالمحاربة، فعلمنا أنه لم يرد المرتد.

وأيضًا: ذكر في الآية النفي قبل التوبة، والمرتد لا ينفي، فعلمنا أن حكم الآية ليس في المرتد خاصة.

فصل: [العقوبة المذكورة في الآية على الترتيب بحسب الفعل]

واتفق فقهاء الأمصار على أن في الآية وما يستحق من حكمها ضميرًا يتعلق حكمها به، فروي عن علي بن أبي طالب، وعن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم والضحاك ﵃ أجمعين أنها على الترتيب، كأنه قال:

أن يقتلوا: إن قتلوا.

أو يصلبوا: إن قتلوا وأخذوا المال.

أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف: إن أخذوا المال، ولم يقتلوا.