Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب القصاص والديات في الجراحات باب كيفيات القتل والجراحات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ٤١٥

قال: فذكرته لعمر بن الخطاب فقال: عليك وعلى قومك الدية".

وروي نحوه عن عمر بن عبد العزيز، ولم يرو عن أحد من السلف خلافهما.

وأيضًا: فإن العاقلة إنما تعقل عنه على جهة النصرة، وهذا أولى بنصرة نفسه.

وأيضًا: فإنها تعقل عنه على جهة المواساة والتخفيف عنه، فينبغي أن يدخل فيها معهم؛ لأنه لا أقل من أن يكون كواحد منهم.

مسألة: [دفع الدية حال عدم وجود أهل الديوان]

قال أبو جعفر: (فإن لم يكن ديوان: عادت الدية على القبائل، على ما كانت عليه على عهد رسول الله ﷺ حتى ردها عمر إلى الدواوين).

قال أبو بكر: وذلك لما بيناه أن التناصر كان بالقبائل، ثم صار بالديوان، فانتقل العقل إلى أهل الديوان، فإذا ارتفع الديوان: صار التناصر بالقبائل، فصارت الدية عليهم.

مسألة: [مقدار الواجب من الدية على كل رجل من العاقلة]

قال أبو جعفر: (والذي يغرمه كل رجل من الدية: ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم، لا أكثر من ذلك، فإن تجاوز ذلك في التقسيط إلى ما هو أكثر، ضم إلى العاقلة أقرب القبائل إليها في النسب، حتى يصيب كل