Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب القصاص والديات في الجراحات باب كيفيات القتل والجراحات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ٣٨٧

فيه؛ لأنه زيادة في النص، ولا يجوز عندنا الزيادة في النص إلا بمثل ما يجوز به النسخ.

وقوله: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا﴾، وقد ثبت باتفاق الجميع أن القود مراد، فصار القود كالمنطوق به في اللفظ، إذ كان مرادًا بالاتفاق، فصار تقديره: ومن قتل مظلومًا، فقد جعلنا لوليه قودًا، فيكون هو الواجب دون غيره.

ويدل عليه قوله: ﴿النفس بالنفس﴾.

ومن جهة السنة: حديث إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول"، فلم يجعل للولي إلا أحد شيئين: القود، أو العفو، وموجب الدية مخالف للخبر.

وروى سليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من قتل في عميًّا، أو رميًا يكون بينهم بحجر أو بسوط أو بعصا، فعقله عقل خطأ، ومن قتل عمدًا فقود به، فمن حال بينه وبينه، فعليه لعنة الله والملائكة