Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب القصاص والديات في الجراحات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ٣٧٥

وقال: "لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به"، وذلك بحضرة الصحابة، من غير خلاف ظهر من أحد منهم عليه، فصار إجماعًا.

وأيضًا: قال الله تعالى: ﴿من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا﴾، فجعل قاتل الواحد كقاتل جماعة، فإذا اشترك جماعة في قتل رجل، فصاروا كلهم في حكم من قتلوا الناس جميعًا، فيقتلون كلهم.

وأيضًا: قوله: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا﴾، ولم يفرق بين من قتله واحد أو اثنان، وقد ثبت أن السلطان المذكور هو القود، فيجب أن يثبت له على جماعتهم.

وأيضًا: النفس لا تتبعض في الإتلاف، وكل واحد منهم في الحكم كأنه أخذ بجميعها، فوجب عليه القود، ألا ترى أن التطليقة لما لم تتبعض، كان إيقاعه لبعضها إيقاعًا لجميعها، كذلك مشاركته لغيره في أخذ النفس، وهي لا تتبعض كأخذ جميعها، فلزمه القود.