شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٥/ ٢٦٢
فيه.
* وأما ما روي عن عائشة "أنه كان فيما أنزل عشر رضعات محرمات، فنسخن بخمس، وتوفي رسول الله ﷺ وهو مما يتلى".
"وكان في صحيفة تحت السرير، فلما اشتغلنا بموت رسول الله ﷺ فدخلت داجن فأكلتها".
قيل له: لا يجوز الاعتراض بمثله على ظاهر القرآن.
ولأنه غير جائز أن يقال إن شيئًا من القرآن فقد حتى لم ينقل، ولا يجوز أن تذهب تلاوته والعلم به على الأمة.
ولأنه لا يجوز أن يكون القرآن معرضًا لأكل الشاة، حتى لا يصل من أجله إلى الأمة، وقد قال الله تعالى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾.
فإن قيل: ليس يمتنع نسخ التلاوة، مع بقاء الحكم.
قيل له: لو سلمنا ذلك، لم تكن لك فيه درك، من قبل أن عائشة قالت: "توفي النبي ﷺ وهو مما يتلى".
فأخبرت أنه لم ينسخ إلى أن مات النبي ﷺ، ولا