Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطلاق باب الإيلاء

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ١٥٠

ألا ترى أن مضي الحول لما كان سببًا لوجوب الزكاة، لم يجب أن يكون الحول موجودًا في حال الوجوب، بل يكون معدومًا منقضيًا.

وأن من قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق، أن هذه يمين معقودة، وإن دخلت: طلقت في حال قد انحلت اليمين فيها وبطلت.

كذلك مضي مدة الإيلاء، لما كان سببًا لوقوع الطلاق: لم يمتنع وقوعها واليمين غير موجودة.

* وأما وقوع الطلاق بمضي المدة، فإنه روي عن علي، وابن مسعود، وعثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر رواية أن الطلاق يقع بمضي المدة ما لم يفيء في المدة.

وروي عن علي ﵇ رواية أخرى، وأبي الدرداء، وابن عمر: أن المولي يوقف بعد مضي المدة.

والدليل على صحة قولنا: قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، كما قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾.

فلما كانت البينونة واقعة بمضي المدة في تربص الإقراء، وجب أن