Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطلاق باب الرجعة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ١٤٠

وقال: ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف﴾، والمعنى مقاربة بلوغ الأجل، لا حقيقة بلوغه؛ لأنه لو أراد الحقيقة لمنع الرجعة، لقوله تعالى في آية أخرى: ﴿فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزوجهن﴾، وذلك على بلوغه على الحقيقة.

مسألة: [الإشهاد على الرجعة]

قال: (ولا ينبغي أن يسافر بها حتى يشهد على رجعتها).

قال أبو بكر: وإنما صحت الرجعة بغير إشهاد، لقول الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف﴾، وقال: ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف﴾، وقال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾.

فأجاز الرجعة في هذه الوجوه من غير ذكر إشهاد، فوجب جوازها لعموم هذه الآيات.

فإن قيل: فقد شرطه في آية أخرى، وهو قوله: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾.

قيل له: لا دلالة فيه على وجوب الإشهاد عند الرجعة، وأنه شرط