Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطلاق

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ١١

ولا يجوز أن يقال فيه: إنه قد عنى الأمرين؛ لأن ذلك مما يسوغ فيما كان ملفوظًا به، فيستعمل فيه عموم اللفظ، فأما ما لم يكن ملفوظًا به: فلا يصح ذلك فيه.

وعلى أن قوله ﵊: "تجاوز الله لأمتي عما استكرهوا عليه": لا يجوز استعماله في رفع الحكم؛ لأن هذا اللفظ إنما يستعمل في رفع المأثم، كقولك: غفر الله لفلان، وعفا الله عن فلان: بمعنى نفي حكم المأثم.

ويدل على أن المراد رفع المأثم: أن الناسي والمخطئ بالطلاق يلزمهما طلاقهما.

وقوله ﵊: "تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان": لم ينف طلاقهما، وكذلك المكره.

ودل ذلك على أن المراد رفع المأثم، كما قال تعالى: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾: يعني في المأثم، لا في حكم الفعل؛ لأن الله تعالى قد ألزمه حكم فعله إذا قتل خطأ.