شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٤/ ٤٥٥
زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا﴾.
فمنع أخذ شيء منها إذا كان النشوز من قبله، وهو أن يريد استبدال زوج مكانها.
ويدل عليه: قوله تعالى: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن﴾، فدل ذلك على أن قوله: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾: المراد منه: حال كون النشوز من قبلها.
ثم يكره له مع ذلك أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، لما روى سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس "أن جميلة بنت سلول أتت النبي ﷺ فقالت:
والله ما أعبت على ثابت بن قيس في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضا.
فقال لها النبي ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمره النبي ﷺ أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداده".
وروى ابن جبير عن عطاء عن ابن عباس "أن رجلا وامرأة اختصما