Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٤/ ٤٣٨

مسألة: [نثار العروس]

(ولا بأس بنثار العروس، وليس بنهبة، إنما النهبة ما انتهبه بغير طيب أنفس أهله).

وذلك لما روى حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة قال: "شهدت رسول الله ﷺ، وقد دعي إلى وليمة رجل من الأنصار، فأجاب، وكان خاطبهم، فلما فرغ من خطبته قال: دففوا على رأس صاحبكم، فضرب بالدف على رأسه، ثم أتوا بنهب، فأنهب عليه، ونظرت إلى رسول الله ﷺ يزحم الناس، ويحثو ذلك النهب.

فقلت: يا رسول الله! أو ما نهيتنا عن النهبة؟

قال: نهيتكم عن نهبة العساكر".

وروى ثور عن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل نحو هذه القصة: ونثر على الرجل فاكهة وسكر، وكف الناس أيديهم.

فقال رسول الله ﷺ: "ما لكم لا تنتهبون؟