Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب النكاح باب ما يحرم نكاحه وما يحرم الجمع بنسب وغير ذلك

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٤/ ٣٢٤

مسألة: [حرمة أم وبنت المرأة الموطوءة بحرام]

قال: (ومن وطئ امرأة حرامًا، حرمت عليه أمها وابنتها، وحرمت على أبيه وابنه).

وذلك لقول الله تعالى:﴾ ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء ﴿، والنكاح اسم للوطء حقيقة، والعقد مجازًا؛ لأن حقيقة النكاح في اللغة هو الجمع بين الشيئين.

أخبرنا بذلك أبو عمر غلام ثعلب عن ثعلب والمبرد جميعًا قالا: وتقول العرب: "أنكحنا الفرا فسنرى"، يعني جمعنا بين الحمار وأنثاه يضربونه مثلًا للأمر مجتمعون عليه، ثم ينتظرون ماذا يصدر عنه.

وإذا كانت حقيقة النكاح الجمع، وكان الجمع إنما يقع بالوطء، دون العقد، دل على أنه حقيقة في الوطء، وأن العقد إنما سمي بذلك لأنه سبب الوطء، كما يسمى الشيء باسم غيره، إذا كان منه السبب.

ويدل عليه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لعن الله ناكح البهيمة".