Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الوصايا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٤/ ١٨٣

فوصي مأمون على ما أوصى به إليه، مضطلع بالقيام به: فلا ينبغي للحاكم أن يعترض عليه.

ووصى مأمون غير مضطلع بالقيام به: أيده الحاكم بغيره.

ووصى مخوف على ما أوصى به: فيخرجه الحاكم من الوصية، ويقيم فيها من يؤمن عليها، ويضطلع بالقيام بها).

والأصل في ذلك: أن الوصي منصوب لحفظ مال الميت، والاحتياط للصغاب.

قال الله تعالي:﴾ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ﴿، وقال﴾ وأن تقوموا لليتامي بالقسط ﴿، وقال:﴾ ويسألونك عن اليتامي قل إصلاح لهم خير ﴿.

فإذا كان الوصي مضطلعًا بها، مأمونًا عليها: لم يتعرض له الحاكم؛ لأن الميت قد أوصى إليه وصية للقيام بأمرٍ، فلا يزال عنها، إلا بسببٍ يوجب زواله.

وإن كان مأمونًا غير مضطلع بالقيام بها: أيده بغيره؛ لئلا يقع عليه غبن فيما يتصرف فيه، ولا يجري به عليه تضييع.

وإن كان مخوفًا عليها: أخرجه الحاكم، وأقام فيها من يؤمن عليها؛