Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب الاستطابة والحدث

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٣٥٩

من النجاسة معفو عنه.

*ويدل على جواز الصلاة مع يسير النجاسة أيضًا: حديث يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة ﵁ أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ﷺ! إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ فقال: "إذا طهرت فاغسليه، ثم صلي فيه". قالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: "يكفيك الماء، ولا يضرك أثره".

والنجاسة تشمل على عين وأثر، فأجاز ﵊ الصلاة مع وجود الأثر عند زوال عينها، لأن الأثر إنما يكون هو من بقية أجزائها، فدل ذلك على جواز الصلاة مع يسير النجاسة.

*وأما مقدار الدرهم: فإنه تقدير لموضع الاستنجاء، لأنهم كانوا يستنجون ويستبرؤن، فقدرا الموضعين جميعًا بالدرهم، وهذا اجتهاد.

قال إبراهيم النخعي: "أرادوا أن يقولوا: مقدار المقعد، فاستفحشوا، فقالوا: مقدار الدرهم".

وقد روي عن النبي ﷺ في مقدار الدرهم حديث