Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب الاستطابة والحدث

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٣٤٨

متواترا، كوروده في غسل الأعضاء الأربعة، فلما لم يرد، ولم يرو أن النبي ﷺ استنجى من غيرهما، دل على انه غير واجب.

[مسألة]:

قال أبو جعفر: (والاستنجاء من البول والغائط سواء).

* وكذلك يستنجي من الودي، والمذي، وهما نجسان، ومن خرج منه واحد منهما: فعليه الوضوء بعد غسل فرجه وما أصاب ثيابه منه.

قال أبو يكر: وذلك لما روي عن النبي ﷺ "أنه أمر بغسل الفرج من المذي، وأن يتوضأ منه وضوءه للصلاة".

فدل على أمرين: على النجاسة والحدث؛ لأنه قال: "فليغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ وضوء للصلاة": في حديث علي بن أبي طالب ﵁ حين أمر المقداد فسأل النبي ﷺ عنه.

وأيضا: فهو خارج من مخرج البول، فأقل أحواله أن ينجس بملاقاته لموضع النجاسة.

ويستنجي من ذلك كله؛ لأن النبي ﷺ حين أمر بالاستنجاء بالأحجار، لم يفرق بين شيء من ذلك.