Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الإجارات

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٣/ ٣٩١

بعضه، أو نصفه، أو منعه، كان له الامتناع من قبض الباقي، إذا ليس هو واقعا على الوجه المستحق بالعقد.

فصل:

قال ابو جعفر: (وتجوز الإجارة على أجرة آجلة أو عاجلة).

وذلك لقول النبي ﷺ: "من استأجر أجيرا فليعلمه أجره"، فأجازها إذا كانت الأجرة معلومة، ولم يفرق بين أن تكون الأجرة معجلة او مؤجلة.

مسالة: [حكم الأجرة لو انتقضت الإجارة]

(ولو انتقضت الإجارة المؤجر: كان له منها بحساب ما مضى، مما قد استوفى منافعه، ورد على المستأجر ما بقي منها).

وذلك أن قبض العبد لا تصير به المنافع في ضمانه؛ كان له منها بحساب ما مضى، مما قد استوفى منافعه، ورد على المستأجر ما بقي منها).

وذلك أن قبض العبد لا تصير به المنافع في ضمانه؛ لأنه لا سبيل له إلى استيفاء جميع المنافع بحصول العقد في يده في الحال، وإنما يمكن استيفاؤها على حسب مضي الأوقات، فيحتاج إلى وجود الاوقات التي يصح فيها تسليم المنافع واستيفاؤها، حتى يستحق الأجر بها، فلذلك لم تلزمه أجره الأوقات التي لم يقع منه تسليم فيها.

وليست الإجازة في هذا كالنكاح، في باب أن وجود الخلوة مرة واحدة، تمنع سقوط شيء من المهر بورود الطلاق، وذلك لأن عقد