Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٠٨

لم يخرج مخرج الاعتلال، فيلزمنا عليه المناقضة، لأجل وجوده مع عدم الحكم على ما يعتقده من لا يرى القول بتخصيص العلة.

وإنما استدللنا به من جهة دلالة اللفظ، ولا يمتنع أحد من تخصيص ما كان هذا وصفه من دلائل الأسماء.

وبهذا المعنى وقع الفصل بيننا وبين من قبل خبر الشاهد واليمين، في اعتراضه على قول الله تعالى:﴾ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ﴿.

وذلك لأن في هذه الآية حظر قبول شهادة شاهد واحد، لأنه قال:﴾ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ﴿، فمنع أن نقبل عند عدم الرجلين إلا رجل وامرأتين، فمتى عدمنا الرجلين، وقبلنا شاهدًا واحدًا مع يمين الطالب، فقد خالفنا حكم الآية؛ لأن الله تعالى أوجب قبول شهادة الرجل والمرأتين عند عدم الرجلين.