Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب السواك وسنة الوضوء

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٣١٨

كذلك، كان كالغسل في لزوم إبلاغ الماء أصول الشعر.

وأيضا: لما كان المسح على الخفين على البعض، كان كذلك مسح الرأس، والمعنى فيه أنه مسح بالماء.

فإن قالوا: التيمم يستوعب الكل، وهو مسح.

قيل لهم: لا يلزمنا؛ لأنا قلنا: مسح بالماء.

وأيضا: هو بالمسح على الخفين أشبه منه بالتيمم؛ لأنه يسقط عن عدم الماء، كما يسقط المسح على الخفين.

* وما ذكرنا من حديث ابن عباس والمغيرة وأنس ﵃ يوجب أن يكون المفروض في المسح قدر الناصية.

والدليل عليه أن قوله: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾، لما أوجب التبعيض على ما قدمنا، وكان ذلك البعض غير معلوم الحكم من الآية، افتقر اللفظ إلى البيان، وفعل النبي ﷺ إذا ورد على وجه البيان، فهو على الإيجاب عندنا، فوجب أن يكون مسح النبي ﷺ لمقدار الناصية بيانا للمفروض بيانا للمفروض من مقدار المسح.

فإن قيل: فينبغي أن يكون موضع الفرض هو الناصية دون غيرها لورود البيان فيها.

قيل له: كذلك يقتضي ظاهر فعله، إلا أن الدلالة قد قامت على أن