Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب المناسك باب الفدية وجزاء الصيد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٥٧٥

أحدهما: أنه لا يجوز الإحلال إلا بعد ذبح الهدي.

والثاني: أن يكون الذبح في الحرم، وذلك لأن قوله: "حتى": غاية، ولو كان موضع الإحصار موضع ذبح الهدي، لم يكن يشرط فيه بلوغ غاية هي المحل.

ويدل عليه قوله: ﴿فمن كان منكم﴾: يعني من المحصرين؛ لأن الكناية راجعة إليهم، ﴿أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾، ولو جاز له أن يحل في الحل بذبح الهدي في موضعه، لما صح فيه هذا الحكم.

ومعنى قوله تعالى: ﴿والهدى معكوفا أن يبلغ محله﴾: أن النبي ﷺ ساق الهدي للتطوع، فجعله للإحصار، فلم يبلغ المحل الذي له ساقه.

وقد روي أن النبي ﷺ أعطى بدنة ناجية بن جندب الأسلمي ﵁ حتى أخذ بها في الشعاب والأودية، فنحرها في الحرم.