Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب الآنية وجلود الميتة سوى الخنازير

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٢٩٥

قيل له: أما حديث ابن عمر ﵄ فغير معروف، ورواته مجهولون، فلا يعارض به أخبار من قدمنا ذكره.

وأما حديث ابن عكيم ﵁، فلا يعترض به على ما روينا، فإن فيه: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب، ولا عصب"، والمدبوغ لا يسمى إهابًا، إنما يسمى أديمًا، والإهاب قبل الدباغ، فلم يتناول المدبوغ، فلا دلالة على موضع الخلاف.

وعلى أنا نجمع بينهما، فنستعملهما، فنقول: لا ينتفع من الميتة بإهاب، ولا عصب قبل الدباغ؛ لحديث ابن عكيم، وينتفع به بعد الدباغ؛ لأخبار الآخرين.

فإن قيل: قال الله تعالى:﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴿، وهو عام في الجلد وغيره.