Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٤٣

مسألة [٥]: هل يجهر بالفائتة، أو يسر

؟

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٣/ ٣٩٠): واما الفائتة؛ فإن قضى فائتة الليل بالليل جهر بلا خلاف، وإن قضى فائتة النهار بالنهار أسَرَّ بلا خلاف، وإن قضى فائتة النهار ليلا، أو الليل نهارًا، فوجهان يعني عند الشافعية أصحهما عند الشافعية: أن الاعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر، صححه البغوي، والمتولي، والرافعي. والثاني: الاعتبار بوقت الفوات، وبه قطع صاحب «الحاوي».انتهى المراد.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح أنَّ الاعتبار بوقت الفريضة الأصلي، ولهذا فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، صلَّاها بعد طلوع الشمس، وجهر بالقراءة؛ لقول أبي قتادة ﵁ في «صحيح مسلم» (٦٨١): فصنع كما كان يصنع كل يوم.

مسألة [٦]: الجهر والإسرار في الصلوات الأخرى

.

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٣/ ٣٩١): أما صلاة العيد، والاستسقاء، والتراويح، وخسوف القمر، فَيُسَنُّ فيها الجهر بلا خلاف، وأما نوافل النهار فَيُسَنُّ فيها الإسرار بلا خلاف، وأما السنن الراتبة مع الفرائض فيُسر بها كلها باتفاق أصحابنا، ونقل القاضي عياض في «شرح مسلم» عن بعض السلف الجهر في سنة الصبح، وعن الجمهور الإسرار كمذهبنا. اهـ

وقال ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٧٧٧): وأما غير ذلك من التطوع؛ فالأكثرون على أنه لا يجهر فيها بالقراءة يعني التطوع بالنهار ورخَّصت طائفة في