فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كالإمام، وأولى؛ لأنه أكثر تدبرًا لقراءته؛ لعدم ارتباط غيره به، وقدرته على إطالة القراءة. انتهى المراد.
• ومذهب أبي حنيفة هو مذهب طاوس، وأحمد؛ فإنهما قالا: إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر، وكره الجهر للمنفرد بعض الحنابلة.
وقول الجمهور هو الصواب. (١)
مسألة [٣]: المأموم يسر بالقراءة
.
قال النووي ﵀ في «المجموع» (٣/ ٣٩٠): وأجمعت الأمة على أن المأموم يُسَنُّ له الإسرار ويُكره له الجهر، سواء سمع قراءة الإمام أم لا، قال صاحب «الحاوي»: حَدُّ الجهر أن يُسمع من يليه، وَحَدُّ الإسرار أن يُسْمِعَ نفسَه، ودليل كراهة الجهر للمأموم حديث عمران بن الحصين ﵄ أن رسول الله ﷺ صلى الظهر، فجعل رجلٌ يقرأ خلفه ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى:١]، فلما انصرف قال: «أيكم قرأ»؟ أو: «أيكم القارئ»؟ فقال رجل: أنا. فقال: «قد ظننت أن بعضهم خالجنيها»، رواه مسلم (٢)، ومعني خالجنيها: جاذبنيها، ونازعنيها. اهـ
مسألة [٤]: المرأة هل تجهر بالقراءة
؟
قال النووي ﵀ في «المجموع» (٣/ ٣٩٠): وأما المرأة، فقال أكثر أصحابنا: إنْ كانت تصلي خالية، أو بحضرة نساء، أو رجال محارم؛ جهرت بالقراءة، سواء صلَّتْ بنسوة، أو منفردة، وإنْ صلَّتْ بحضرة أجنبي؛ أسَرَّتْ. اهـ