Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل البسملة آية من الفاتحة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٣٤

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. وجاء من وجه آخر عند الحاكم (١) بنحوه.

قلتُ: القول الثاني هو الصواب، وهذا الحديث يدل على أنها آية تنزل للفصل بين السور، وهو قول أحمد في المشهور عنه، وعبدالله بن المبارك، وذكر أبو بكر الرازي أن هذا مقتضى مذهب أبي حنيفة عنده.

وهو ظاهر اختيار شيخ الإسلام ﵀، بل صرح بترجيحه في بعض المواضع، خلافًا للأوزاعي، ومالك، وبعض الحنفية الذين يقولون: ليست من القرآن؛ إلا في سورة النمل.

تنبيه وفائدة: فاتحة الكتاب هي سبع آيات باتفاق أهل العلم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ﴾، ولكنهم اختلفوا في تعيين الآية السابعة:

فعد الكوفي والمكي ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية من الفاتحة، ولم يعدوا قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، وبالعكس المدنيان والبصري، والشامي. ذكر هذا السخاوي ﵀ في كتابه: «جمال القراء وإكمال الإقراء» (١/ ١٩٠).

قلتُ: أراد بالكوفي عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وأراد بالمكي ابن كثير، وأراد بالمدنيين نافعًا، وأبا جعفر، وأراد بالبصري أبا عمرو، وأراد بالشامي ابن عامر، رحمة الله عليهم أجمعين. (٢)