Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الإسرار، أو الجهر بالبسملة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٢١

واستدلوا بما أخرجه البيهقي في «سننه» (٢/ ٤٨)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٢٠٠) عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب، فجهر بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. وهو ثابت عنه.

وأسند البيهقي (٢/ ٤٨)، عن علي بن أبي طالب من طريق: الشعبي، قال: رأيت علي بن أبي طالب، وصليت خلفه، فسمعته يجهر بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

وفي إسناده رجلان لم أقف على من وثقهما. وأسند البيهقي (٢/ ٤٨)، بإسناد حسن، عن عبد الله بن عمر أنه كان يفتتح أم الكتاب بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

وهو عند ابن أبي شيبة (١/ ٤١٢)، بإسناد صحيح، بلفظ: كان إذا افتتح الصلاة قرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

وأخرج ابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ١٢٦ - ١٢٧)، بإسناد صحيح عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يستفتح القراءة بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ويقول: إنما هو شيء استرقه الشيطان من الناس.

وصحَّ عن عبد الله بن الزبير عند ابن أبي شيبة، وابن المنذر، والبيهقي، أنه كان يجهر بها، وصحَّ عند البيهقي أنه قال: ما يمنعهم منها إلا الكبر.

واستدلوا بأثر معاوية بن أبي سفيان، أنه صلى بالناس بالمدينة صلاةً، فجهر فيها بالقراءة، فبدأ بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، لأم القرآن، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة، فلما