Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الإسرار، أو الجهر بالبسملة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٢٢

سلم ناداه من شهد ذلك من المهاجرين من كل مكان: يا معاوية، أسرقت الصلاة، أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، للسورة التي بعد أم القرآن، وكبر حين يهوي ساجدًا.

أخرجه الحاكم (١/ ٢٣٣)، من طريق: أبي بكر بن حفص، عن أنس ﵁، فذكر القصة.

وقال هؤلاء في حديث أنس الذي في «الصحيحين»: المحفوظ فيه رواية «الصحيحين»: كان النبي ﷺ يستفتح الصلاة بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قالوا: ومراد أنس أنَّ النبي ﷺ كان يبتدئ القراءة بسورة الفاتحة، وليس مراده نفي قراءة البسملة، أو الجهر بها.

قالوا: ويؤيد ذلك ما صحَّ عن سعيد بن زيد أنه سأل أنس بن مالك، كما في «مسند أحمد» (٣/ ١٦٦)، و «سنن الدارقطني» (١/ ٣١٦): أكان رسول الله ﷺ يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ أو ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؟ قال إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني عنه أحد قبلك. قالوا: والروايات الأخرى وَهَمٌ من الرواة؛ لأنهم ظنوا ذلك معنى الحديث، فرووه بالمعنى.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القولان قويان كما ترى، ولكن الأقرب إلى الصواب هو القول الأول، وهو قول جمهور العلماء.

قال ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٧٤٣، ٧٤٤): وإلى ذلك ذهب أكثر