Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤١٤

قال: وقرأت في كتاب القراءة خلف الإمام للبخاري ﵀ حكاية عن الحسن وسعيد بن جبير وميمون بن مهران، وما لا أحصي من التابعين، وأهل العلم أنه يقرأ خلف الإمام وإن جهر قال: وقال مجاهد: إذا لم يقرأ خلف الإمام أعاد الصلاة. وكذلك قال عبد الله بن الزبير. اهـ.

قال أبو عبد الله غفر الله له: يتبين من هذه الآثار أن المأموم يقرأ الفاتحة متى تيسر له ذلك؛ سواءٌ قرأها مع الإمام، أو قبله أو بعده فكل ذلك مشروع، وأحسنها أن يقرأ مع الإمام فيجمع بين القراءة والاستماع، ثم يليه أن يقرأ بعد إكمال الإمام، وأما القراءة قبله فنختار تركها.

مسألة [٥]: قراءة الفاتحة مرتبة غير ملحون بها

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ١٥٤): يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مُرَتَّبَةً مُشَدَّدَةً، غَيْرَ مَلْحُونٍ فِيهَا لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى؛ فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا، أَوْ شَدَّةً مِنْهَا، أَوْ لَحَنَ لَحْنًا يُحِيلُ المَعْنَى، مِثْلُ أَنْ يَكْسِرَ كَافَ ﴿إيَّاكَ﴾، أَوْ يَضُمَّ تَاءَ ﴿أَنْعَمْتَ﴾، أَوْ يَفْتَحَ أَلِفَ الْوَصْلِ فِي ﴿اهْدِنَا﴾، لَمْ يَعْتَدَّ بِقِرَاءَتِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنْ غَيْرِ هَذَا. ذَكَرَ الْقَاضِي نَحْوَ هَذَا فِي «الْمجَرَّدِ»، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. اهـ (١)

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٣٦٨): عَامَّةُ الْخَلْقِ مِنْ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ يَقْرَءُونَ الْفَاتِحَةَ قِرَاءَةً تُجْزِئُ بِهَا الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّ اللَّحْنَ الْخَفِيَّ وَاللَّحْنَ الَّذِي لَا يُحِيلُ المَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. اهـ