فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للمسيء في صلاته: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن».
ويُجَابُ عنه: بأنه قد جاء في بعض ألفاظه: «ثم اقرأ بأم القرآن، وبما شاء الله أن تقرأ»، وأما الآية فهي مُجْمَلةٌ مُبَيَّنَة بالأدلة المتقدمة، والله أعلم.
وقول الجمهور هو الصواب. (١)
مسألة [٢]: هل تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة
؟
• ذهب الجمهور إلى وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، واستدلوا بحديث المسيء في صلاته: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
• وذهب النخعي، والثوري، وأبو حنيفة إلى أنها لا تجب إلا في الركعتين الأُولَيَيْن؛ لما رُوي عن علي ﵁، أنه قال: اقرأ في الأُولَيَيْنِ، وسَبِّحْ في الأُخْرَيَيْن. (٢) وهو قول أحمد في رواية عنه خلاف المشهور من مذهبه.
• وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة أجزأه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
• وعن مالك: إنْ قرأ في ثلاث ركعات أجزأه؛ لأنها في معظم الصلاة.
• وفي المسألة أقوال أخرى.
والصواب قول الجمهور. (٣)