فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢٧٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَفِي رِوَايَةٍ، لِابْنِ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ». (٢)
وَفِي أُخْرَى لِأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا». (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم القراءة بفاتحة الكتاب
.
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنَّ قراءتها ركنٌ من أركان الصلاة، وواجبٌ من واجباتها، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت، وأبي هريرة المذكورين في الباب.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئ قراءة آية من القرآن من أي موضع كان؛ وهو رواية عن أحمد خلاف المشهور عنه لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل:٢٠]،