Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٥٩

مسألة [١٤]: تبليغ التكبير إذا لم يُسْمِع الإمام

.

استحب العلماء تبليغ التكبير من بعض المأمومين إذا لم يُسمع الإمام، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله، وعائشة ﵃ اللَّذَيْنِ تقدَّما في المسألة السابقة، واتفقوا على عدم مشروعيته لغير حاجة.

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٤٠٢): لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الامام الذى هو المبلغ لغير حاجة باتفاق الأئمة؛ فإن بلالا لم يكن يبلغ خلف النبى ﷺ هو ولا غيره، ولم يكن يبلغ خلف الخلفاء الراشدين، لكن لما مَرِضَ النبى ﷺ صلى بالناس مرة وصوته ضعيف، وكان أبو بكر يصلي إلى جنبه يُسْمِعُ الناس التكبير، فاستدل العلماء بذلك على أنه يُشرع التكبير عند الحاجة، مثل ضعف صوته، فأما بدون ذلك، فاتفقوا على أنه مكروه غير مشروع، وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله على قولين، والنزاع في الصحة معروف في مذهب مالك، وأحمد، وغيرهما، غير أنه مكروه باتفاق المذاهب كلها. اهـ

وقال ابن عابدين ﵀ في «الرد المختار» (٢/ ١٧٢): وفي «حاشية أبي السعود»: واعلم أنَّ التبليغ عند عدم الحاجة إليه بأن بَلَّغَهُم الإمام صوته، مكروه.

وفي «السيرة الحلبية»: اتفق الأئمة الأربعة على أن التبليغ حينئذٍ بدعةٌ منكرةٌ. انتهى المراد.