فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٠]: تكبيرة الإحرام أثناء القيام
.
قال الإمام النووي ﵀ في «المجموع» (٣/ ٢٩٦): يجب أن يكبر للإحرام قائمًا حيث يجب القيام، وكذا المسبوق الذي يدرك الامام راكعًا يجب أن تقع تكبيرة الإحرام بجميع حروفها في حال قيامه؛ فإن أتى بحرف منها في غير حال القيام لم تنعقد صلاته فرضًا بلا خلاف، وفى انعقادها نفلًا الخلاف السابق قريبًا في فصل النية، هذا مذهبنا، وهو رواية عن مالك، والأشهر عنه أنه تنعقد صلاته فرضًا إذا كبر، وهو مسبوق، وهو نصه في «الموطأ» و «المدونة».اهـ
وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ١٣٠): وعليه أن يأتي بالتكبير قائمًا؛ فإن انحنى إلى الركوع بحيث يصير راكعًا قبل إنهاء التكبير لم تنعقد صلاته؛ إلا أن تكون نافلة؛ لسقوط القيام فيها ... ، ولو كان ممن تصح صلاته قاعدًا كان عليه الإتيان بالتكبير قبل وجود الركوع منه. اهـ
قلتُ: وما ذهب إليه هذان الإمامان هو الصواب، وهو مذهب الجمهور، وكلام ابن قدامة أضبط، فتأمله. (١)
مسألة [١١]: متى يُكبر المأموم
؟
قال الإمام ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ١٣١): وَلَا يُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يَفْرُغَ إمَامُهُ مِنْ التَّكْبِيرِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُكَبِّرُ مَعَهُ، كَمَا يَرْكَعُ مَعَهُ. وَلَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا» (٢)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالرُّكُوعُ مِثْلُ