فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
في المتعارف في كلام الفصحاء إلا هكذا؛ فإطلاق لفظ التكبير ينصرف إليها دون غيرها كما أنَّ إطلاق لفظ التسمية ينصرف إلى قول: (بسم الله) دون غيره، وهذا يدل على أن غيرها ليس مثلًا لها. اهـ. (١)
مسألة [٦]: تنكيس صيغة التكبير
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ١٢٨): وَلَا يَصِحُّ التَّكْبِيْرُ إِلَّا مُرَتَّبًا؛ فَإِنْ نَكَسَهُ لَم يَصِح؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ تَكْبِيْرًا. اهـ
وهو مَذهبُ الشَّافعيَّةِ أيضًا كما في «شرح المهذب» (٣/ ٢٩٣).
مسألة [٧]: اللحن في التكبير
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ١٢٩): وَيُبَيِّنُ التَّكْبِيرَ، وَلَا يَمُدُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ المَدِّ؛ فَإِنْ فَعَلَ بِحَيْثُ تَغَيَّرَ المَعْنَى، مِثْلُ أَنْ يَمُدَّ الْهَمْزَةَ الْأُولَى، فَيَقُولَ: (آللهُ؟) فَيَجْعَلَهَا اسْتِفْهَامًا، أَوْ يَمُدَّ أَكْبَرَ، فَيَزِيدَ أَلِفًا، فَيَصِيرَ جَمْعَ كَبَرٍ، وَهُوَ الطَّبْلُ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ المَعْنَى يَتَغَيَّرُ بِهِ، وَإِنْ قَالَ: (اللهُ أَكْبَرُ، وَأَعْظَمُ، وَأَجَلُّ)، وَنَحْوَهُ، لَمْ يُسْتَحَبَّ، وَانْعَقَدَتْ الصَّلَاةُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى. اهـ
مسألة [٨]: التكبير بغير العربية
.
قال ابن قدامة ﵀: وَلَا يُجْزِئُهُ التَّكْبِيرُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْزِئُهُ؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: