Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٥٣

استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: «الله أكبر».

وأخرج البزار (٥٣٦)، عن علي ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا قام إلى الصلاة قال: «الله أكبر، وجَّهتُ وجهي ... » الحديث.

قال الحافظ ﵀: وإسناده على شرط مسلم.

وأخرج الطبراني في «الكبير» (٤٥٢٦) بإسناد صحيح عن رفاعة بن رافع أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنه لا تتم صلاة لأحدٍ من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر».

وثبت عند النسائي (٣/ ٦٢)، وغيره من حديث ابن عمر، أنه سُئل عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال: «الله أكبر كلما وضع، الله أكبر كلما رفع»، وهو في «الصحيح المسند».

وفي «صحيح مسلم» عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو ردٌّ».

وهذا قول أحمد، ومالك، ورجَّحه ابن القيم، وشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية.

وقال ابن قدامة ﵀: وقول الشافعي عدولٌ عن المنصوص، فأشبه ما لو قال: الله العظيم. وقولهم: (لم تغير بنيته ولا معناه) لا يصح؛ لأنه نقله عن التنكير إلى التعريف، وكان متضمنًا لإضمارٍ، أو تقدير، فزال؛ فإنَّ قوله: (الله أكبر) التقدير: (من كل شيء)، ولم يَرِدْ في كلام الله تعالى، ولا في كلام رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولا