Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: حكم تعريف الضالة في المسجد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٢٢

مسألة [٢]: حكم قوله: لا ردَّها الله عليك

؟

صرَّح ابن حزم بالوجوب كما في «المحلَّى» (٥٠٣)، وقال المناوي في «فيض القدير» (١/ ٣٥٧): قال جمعٌ من أئمتنا: يُندب لمن رأى من يبيع، أو يشتري، أو ينشد ضالة أن يقول: لا أربح الله تجارتك، ولا وَجَدْتَ. انتهى.

قلتُ: القول بالاستحباب أظهر؛ لأنه قد ثبت في «صحيح مسلم» (٥٦٩)، من حديث بريدة أنَّ رجلًا قال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتْ المَسَاجِد لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» فلم يأمرهم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يقولوا ذلك؛ فَدَلَّ على الاستحباب والله أعلم.

مسألة [٣]: حكم تعريف الضالة في المسجد

.

قال المناوي ﵀ في «فيض القدير» (١/ ٣٥٧): وألحق جمعٌ منهم الحافظ العراقي بإنشاد الضالة تعريفَها؛ ولذلك قال الشافعية: يعرفها على باب المسجد. اهـ وهو قولُ جماعة من الحنابلة كما في «توضيح الأحكام» (٢/ ١٢٣).