فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢٤٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْك؛ فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
الضالة: قال ابن الأثير: هي الضائعة من كل ما يُقْتَنى من الحيوان، وغيره.
وقال المناوي في «فيض القدير» (١/ ٣٥٧): ويختص أصالةً بالحيوان، والمراد هنا شيء ضاع. اهـ
وفي «فتاوى اللجنة الدائمة» (٦/ ٢٨٢): الضالة تشمل المتاع، والحيوان، والإنسان.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم إنشاد الضالة
.
• نصَّ جمعٌ من أهل العلم على كراهة إنشاد الضالة.
• ونصَّ ابن حزم في «المحلَّى» (٥٠٣)، والصنعاني في «سبل السلام» على التحريم، وعدم الجواز.
وهو الصحيح؛ لدلالة حديث الباب، ولحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد (٢/ ١٧٩)، وأبي داود (١٠٧٩): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى أن تُنْشَدَ الضالة في المسجد. والنهي يقتضي التحريم.