Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٩٥

مسألة [٢]: الالتفات لحاجة

.

قال الحافظ ابن رجب ﵀: فأما الالتفات لمصلحة الصلاة، كالتفات أبي بكر لما صفق الناس خلفه وأكثروا التصفيق؛ فلا ينقص الصلاة، ويدل عليه قول النبي ﷺ: «من نابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه» (١)، وكذلك التفت النبي ﷺ إلى من صلى خلفه، لما صلى بهم جالسًا وصلوا وراءه قيامًا، وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يلتفت في صلاته لمصلحة غير مصلحة الصلاة، فروى سهل بن الحنظلية، قال: ثوب بالصلاة يعني: صلاة الصبح، فجعل رسول الله ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب. خَرَّجَه أبو داود (٢)، وقال: كان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس. وهذا فيه جمع بين الصلاة والجهاد. اهـ

مسألة [٣]: النظر يمينا وشمالا أثناء الصلاة بدون التفات

.

قال الحافظ ابن رجب ﵀: وقد روي عن النبي ﷺ، أنه كان يلحظ في صلاته، فروى الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يلحظ يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره.

خرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي، وقال: غريب.