Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٢٦٠

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم المرور بين يدي المصلي

.

دلَّ حديث الباب على تحريم المرور بين يدي المصلي؛ ولذلك قال ابن عبدالبر ﵀ في «التمهيد» (٢١/ ١٤٨): لا خلاف بين العلماء في كراهية المرور بين يدي المصلي، والإثم على المار بين يدي المصلي فوق الإثم على الذي يدعه يمر بين يديه، وكلاهما عاصٍ إذا كان بالنهي عالمًا، والمار أشد إثمًا إذا تعمد ذلك، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا. اهـ

وقال ابن حزم ﵀ كما في «مراتب الإجماع» (٣٥): واتفقوا على كراهية المرور بين المصلي وسترته، وأنَّ فاعل ذلك آثم. اهـ

قال ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٥١٠): وحكاه الترمذي عن أهل العلم، وقد حمل إطلاق هؤلاء للكراهة على التحريم؛ فإنَّ متقدمي العلماء كانوا يستعملون ذلك كثيرًا. اهـ

قلتُ: وهو واضح في كلام الإمامين ابن عبد البر، وابن حزم؛ فإنَّ كليهما نقل الإجماع على الإثم أيضًا، والمكروه لا إثم فيه؛ إلا أن يكون كراهة تحريم.

مسألة [٢]: هل يحرم المرور بين يدي المصلي إذا لم يكن بين يديه سترة

؟

• جمهور الحنابلة، وكذا الحنفية على التحريم؛ لعموم حديث أبي جهيم.

• وذهب بعض الحنابلة، والشافعية إلى أنه يكره ولا يحرم، واستدلوا بحديث