فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٦٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ وَنَهَارٍ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل تُصَلَّى ركعتا الطواف في أوقات النهي
؟
• ذهب الإمام أحمد إلى أنه لا يجوز أن يركع ركعتي الطواف في أوقات النهي.
• وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٥١٧): وَمِمَّنْ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَالْعَصْرِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ (٢)، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَفَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَفَعَلَهُ عُرْوَةُ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ. وَأَنْكَرَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ.
وَلَنَا مَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ»، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَلِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّ