Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: بماذا تحصل الصلة والقطيعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٤٠

١٤٥٨ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مِنَ الكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ»، قِيلَ: وَهَلْ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

الأدب المستفاد من الحديث

في هذا الحديث عِظَمُ ذنب من يشتم والديه، ويسبهما، ويلعنهما؛ لأنه إذا كان من الكبائر أن يكون سببًا في سب والديه، ولعنهما، فكيف بحال من يباشر السب، واللعن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وهذا الحديث فيه شبه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام:١٠٨]؛ فالحديث مع الآية أصلٌ في سد الذرائع، وبالله التوفيق.