Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: بماذا تحصل الصلة والقطيعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٣٩

١٤٥٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك»، قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَك»، قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِك». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

الأدب والأحكام المستفادة من الحديث

أعظم ذنب يُعصى الله به هو الشرك بالله، قال تعالى عن لقمان: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨].

ومن الذنوب العظيمة قتل الولد خشية الفقر، والزنى بحليلة الجار، قال الله عزوجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا * وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:٣١ - ٣٢].

وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر من أن يزني بامرأة جاره» أخرجه أحمد (٦/ ٨)، من حديث المقداد بن الأسود ﵁، بإسناد حسن.