فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وثبت عن ابن عمر ﵄ كما في «شعب الإيمان» أنه قال: حسبك إذا انتهيت إلى (وبركاته) إلى ما قد قال الله عزوجل.
يعني بذلك قوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:٧٣]، وصحَّ أيضًا عن ابن عباس ﵄ الاستدلال بالآية كما في «شعب الإيمان» (٦/ ٤٥٥ - ). (١)
مسألة [٣]: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْهُ»
.
فيه دليل على وجوب النصيحة ممن استُنصِحَ لمن طلب ذلك إذا كان أهلًا لذلك، وقادرًا على النصح، ولابد للناصح أن يكون عالمًا بما ينصح وأمينًا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «المستشار مؤتمن»، أخرجه أبو داود (٥١٢٨)، والترمذي (٢٣٧٠)، عن أبي هريرة ﵁، بإسناد صحيح.
مسألة [٤]: حكم الحمد عند العطاس
؟
• ذهب ابن حزم إلى وجوبه؛ لحديث: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه، أو صاحبه: يرحمك الله» أخرجه البخاري (٦٢٢٤) عن أبي هريرة ﵁.
• وذهب الجمهور إلى استحبابه، بل نقل النووي الاتفاق على ذلك.
واستدلوا على ذلك بحديث أنس ﵁ أنَّ رجلين عطسا عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-،