Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: حكم الحمد عند العطاس؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٠٤

وثبت عن ابن عمر ﵄ كما في «شعب الإيمان» أنه قال: حسبك إذا انتهيت إلى (وبركاته) إلى ما قد قال الله عزوجل.

يعني بذلك قوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود:٧٣]، وصحَّ أيضًا عن ابن عباس ﵄ الاستدلال بالآية كما في «شعب الإيمان» (٦/ ٤٥٥ - ). (١)

مسألة [٣]: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْهُ»

.

فيه دليل على وجوب النصيحة ممن استُنصِحَ لمن طلب ذلك إذا كان أهلًا لذلك، وقادرًا على النصح، ولابد للناصح أن يكون عالمًا بما ينصح وأمينًا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «المستشار مؤتمن»، أخرجه أبو داود (٥١٢٨)، والترمذي (٢٣٧٠)، عن أبي هريرة ﵁، بإسناد صحيح.

مسألة [٤]: حكم الحمد عند العطاس

؟

• ذهب ابن حزم إلى وجوبه؛ لحديث: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه، أو صاحبه: يرحمك الله» أخرجه البخاري (٦٢٢٤) عن أبي هريرة ﵁.

• وذهب الجمهور إلى استحبابه، بل نقل النووي الاتفاق على ذلك.

واستدلوا على ذلك بحديث أنس ﵁ أنَّ رجلين عطسا عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-،