Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا أعتق الشريك وهو معسر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٤٥

دفع القيمة.

وفي حديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيح»: «فعليه خلاصه في ماله إن كان له مال»، وكل الروايات في «الصحيحين».

واستدل أصحاب القول الأول بما في «البخاري»: «من أعتق نصيبًا، وكان له من المال ما يبلغ ثمنه؛ فهو عتيق»، وفي رواية النسائي: «من أعتق عبدًا، وله فيه شركاء، وله وفاء؛ فهو حرٌّ، ويضمن نصيب شركائه بقيمته».

وللطحاوي من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع: «فكان للذي يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه؛ فهو عتيق كله»، وعن أبي هريرة ﵁ في «البخاري»: «من أعتق شقصًا في عبد أعتق كله إن كان له مال».

وقد عزا القول الأول الحافظ للجمهور، وأجاب عن أدلة القول الثاني بقوله:

"وَالْجَوَاب أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْتِيب الْعِتْق عَلَى التَّقْوِيم تَرْتِيبه عَلَى أَدَاءِ الْقِيمَةِ؛ فَإِنَّ التَّقْوِيمَ يُفِيدُ مَعْرِفَة الْقِيمَة، وَأَمَّا الدَّفْع فَقَدْرٌ زَائِد عَلَى ذَلِكَ.

وَأَمَّا رِوَايَة مَالِك الَّتِي فِيهَا «فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصهمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْد»، فَلَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا لِسِيَاقِهَا بِالْوَاوِ".اهـ (١)

مسألة [٤]: إذا أعتق الشريكُ وهو معسر

؟

إذا أعتق الشريك وهو معسر، ففيه قولان لأهل العلم: